ملا محمد مهدي النراقي
112
جامع السعادات
مثل أحد " . وقال ( ص ) : " ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الله عز وجل الخلاقة على تركته " . وقال ( ص ) : " كل امرئ في ظل صدقته ، حتى يقضي بين الناس " . وقال ( ص ) : " أرض القيامة نار ، ما خلا ظل المؤمن ، فإن صدقته تظله " . وقال ( ص ) : " إن الله لا آله إلا هو ، ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة : والحرق والغرق ، والهدم والجنون . . . " وعد سبعين بابا من الشر . وقال ( ص ) : " صدقة السر تطفئ غضب الرب عز وجل " ( 26 ) . وقال ( ص ) : " إذا أطرقكم سائل ذكر بالليل فلا تردوه " . وفائدة التخصيص بالذكر والليل : إن من يسألك ليلا في صورة الإنسان ، يحتمل أن يكون ملكا أتاك للامتحان ، كما روي : " أنه سبحانه أوحى إلى موسى بن عمران ( ع ) ، وقال : يا موسى ، أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل ، إنه يأتيك من ليس بإنس ولا جان ، بل ملائكة من ملائكة الرحمن ، يبلونك فيما خولتك ، ويسألونك فيما نولتك ، فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران " . ولذلك حث رسول الله ( ص ) على عدم رد السائل ، وقال : " اعط السائل ولو على ظهر فرس " . وقال ( ص ) : " لا تقطعوا على السائل مسألته ، فلولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم " . وقال الباقر ( ع ) : " البر والصدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء " . وقال الصادق ( ع ) : " داووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا البلاء بالدعاء ، واستنزلوا الرزق بالصدقة ، فإنها تفك من بين لحى سبعمائة شيطان ، وليس شئ أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الرب تعالى قبل أن تقع في يد العبد " . وقال ( ع ) : " الصدقة باليد تقي ميتة السوء ، وتدفع سبعين نوعا من البلاء ، وتفك عن لحى سبعين شيطانا كلهم يأمره ألا يفعل " . وقال ( ع ) : " يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده ، ويأمره أن يدعو له " . وقال عليه السلام : " باكروا بالصدقة ، فإن البلاء لا يتخطاها ، ومن تصدق بصدقة
--> ( 26 ) الأخبار النبوية المذكورة في هذا الفصل أغلبها عامية صححناها على ( إحياء العلوم ) : ج 1 بيان فضيلة الصدقة .